العلامة الحلي
422
مختلف الشيعة
فقد أفطر وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه ( 1 ) . ولأنه في مظنة ابتلاء ما يخرج من جوفه فكان عليه القضاء . احتج السيد المرتضى بأن الصوم هو الإمساك عما يدخل إلى ( 2 ) الجوف ، ولا ينافي ذلك ما يخرج منها . وما رواه عبد الله بن ميمون في الصحيح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه - عليهما السلام - قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة ( 3 ) . وحديث محمد بن مسلم الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - أنه قال : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الأكل والشرب ، والنساء ، والارتماس في الماء ( 4 ) . والجواب عن الأول : المنع من تحقق الإمساك ، فإنه كما ينافي الإدخال كذا ينافي الإخراج . ولأنه نوع من الاجتهاد فلا يعارض ما تلوناه من الأحاديث ، ونحن نقول بموجب الرواية الأولى ، لأن القئ كما يقرن بالعمد كذا يقرن بالنسيان ، وليس في الحديث دلالة على التعميم ، فيحمل على الثاني جمعا بين الأخبار . وعن الحديث الثاني : إنه عام وأحاديثنا خاصة ، فتكون مقدمة جمعا بين الأدلة .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 264 ح 791 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 60 . ( 2 ) ليس في ق " إلى " . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 260 ح 775 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 8 ج 7 ص 62 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 202 ح 584 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 - 19 .